أحمد بن علي القلقشندي

177

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الدين تمرتاش ؛ ثم غلب عليها ( سليمان بن أرتق ) وعصى بها على أبيه فانتزعها أبوه منه وسلَّمها إلى ابن أخيه ( سليمان بن عبد الجبّار بن أرتق ) في رمضان سنة ست عشرة وخمسمائة . ثم انتزعها منه عمه ( بلك بن بهرام بن أرتق ) ، وبقي بها حتّى قتل في سنة سبع عشرة وخمسمائة ؛ وملكها بعده ابن عمه ( تمرتاش بن ايلغازي ) في ربيع الأول من السنة المذكورة ؛ ثم حاصرها الفرنج ، وهي في يده فخلصها منهم آقسنقر البرسقيّ صاحب الموصل ، وملكها مع ماردين في السنة المذكورة ، وبقي حتّى قتلته الباطنية في سنة عشرين وخمسمائة . وملكها بعده ابنه ( عز الدين مسعود ) واستخلف بها أميرا من أمرائه اسمه قايماز ، ثم استخلف عليها بعده رجلا اسمه كيغلغ . ثم انتزعها منه ( سليمان بن عبد الجبار ) بن أرتق المقدّم ذكره . ثم انتزعها منه ( عماد الدين زنكي ) صاحب الموصل في المحرّم سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة ، وملك معها حماة وحمص وبعلبكّ ، وبقي حتّى قتله غلمانه في ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وخمسمائة . ثم ملك بعده ابنه الملك العادل ( نور الدين محمود ) وبقي إلى أن توفّي . وملك بعده ابنه ( الصالح إسماعيل ) فبقي بها بعد ملك السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب دمشق حتّى توفّي بها في سنة سبع وسبعين وخمسمائة . وملكها بعده بوصية منه ابن عمه ( عز الدين مسعود ) بن مودود بن زنكي بن مودود في السنة المذكورة . ثم انتزعها منه السلطان ( صلاح الدين يوسف بن أيوب ) في سنة تسع وسبعين وخمسمائة ، وقرّر فيها ابنه الظاهر غياث الدين غازي . ثم انتزعها منه وسلمها لأخيه ( العادل أبي بكر بن أيوب ) في السنة المذكورة ، ثم أعاد إليها ابنه الظاهر غازي المقدّم ذكره في سنة اثنتين وثمانين